ابن رشد
248
شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا في الطب
يقول : ومتى شككنا « 1 » في سوء المزاج فلم يعلم « 2 » أحار « 3 » هو أم « 4 » بارد « 5 » ، فإنا « 6 » نستدل « 7 » على ذلك بأن نستعمل « 8 » عليه أضدادا من « 9 » الأدوية ، فإن صادفنا الذي يستضر « 10 » به منها أولا « 11 » علمنا بأن مزاج ذلك المرض هو موافق لمزاج ذلك ( 124 / ب ) الدواء ، ونعلم « 12 » حينئذ أن معالجته إنما هي بضد ذلك المزاج ، وكذلك إن صافنا من أول الأمر دواء ينتفع « 13 » به علمنا أن ذلك الدواء ضد ذلك المرض ، وأنه شفاؤه . 1112 - واللمس من قوي الاستدلال * فيه وما يضعف من أفعال يقول « 14 » : ويستدل على طبيعة المرض من اللمس نفسه ، ومن نوع « 15 » ضعف الفعل ، واختلال الفعل يدل « 16 » على العضو الآلم . وربما دل بنوعه أعني نوع الاختلال على نوع « 17 » المرض . 1113 - وما تراه ساء من أحوال * وما بدا يبرز من أثفال يقول « 18 » : ويستدل أيضا على الأمراض ، وأسبابها ، والأعضاء المريضة بما يسوء من حال ذلك العضو « 19 » وكذلك يستدل أيضا « 20 » بما يبرز من الأثفال مثل « 21 » البول « 22 » والبراز . 1114 - لكن لا رسوب في الأبوال * والنبض إن يخرج عن اعتدال 1115 - فليس في جنس ذي امتلاء * بل فارغ من جنس هذا الداء يقول : ومما يدل على أن « 23 » المرض من سوء مزاج غير « 24 » مادي أن يخرج النبض عن الاعتدال ، وأن لا يظهر في البول رسوب أصلا ، فإذا لم يظهر هذا فليس المرض « 25 » من جنس أمراض الامتلاء ، بل الجسم « 26 » فارغ من هذه الأدواء .
--> ( 1 ) ج : تشككنا . ( 2 ) أ : نعلم . ( 3 ) أ : أحارا . ( 4 ) ت : أو . ( 5 ) أ : باردا . ( 6 ) ت : فإنه . ( 7 ) ت : تستدل . ( 8 ) ت : تستعمل . ( 9 ) ت : + أضداد . ( 10 ) ت : استضر . ( 11 ) ت : أولا منها . ( 12 ) ت : نعلم . ( 13 ) ج : ننتفع . ( 14 ) ت : أي . ( 15 ) ت : - من نوع . ( 16 ) ت : فدل . ( 17 ) ت : - نوع . ( 18 ) ت : أي . ( 19 ) ت ، ج : + أو حال البدن التي هي تابعة لاختلال ذلك العضو . ( 20 ) ت : - أيضا . ( 21 ) ت : - مثل . ( 22 ) ت : كالبراز . ( 23 ) ت : - أن . ( 24 ) ت : الغير . ( 25 ) ت : - المرض . ( 26 ) ت : الجنس .